بعد أن فشلت جبهة البوليساريو الانفصالية سياسياً وعسكرياً في إنقاذ الأطروحة الانفصالية من "غيبوبتها السياسية"، تحاول جبهة البوليساريو الانفصالية إحياء المشروع الانفصالي بالاعتماد على الخطاب الديني المتطرف وتعبئة عواطف السكان المحتجزين في مخيمات تندوف داخل الجزائر.

البوليساريو تستغل الخطاب الديني المتطرفلتعبئةالمحتجزينفي تندوف


وقد أعلنت ما يسمى بـ"وزارة الشؤون الدينية" التابعة لـ"حكومة المخيمات" عن برنامج رمضاني يتضمن برامج توعوية وفعاليات ودروس ومحاضرات وخطب تركز بشكل أساسي على "قيم الجهاد والدفاع عن النفس"، بالإضافة إلى الحوار مع "مقاتلي جيش التحرير الصحراوي".


"محاولة البوليساريو استخدام الخطاب الديني على خلفية تراجع مشروعها السياسي واحتواء التيارات الانفصالية في مخيمات تندوف، وسعيها إلى تعويض هذا التراجع بالترويج لخطاب ديني متشدد يتقاطع مع الجماعات والتنظيمات الإرهابية في المنطقة"، الصحراء قال محمد سالم عبد الفتاح، رئيس منظمة "هيومن رايتس ووتش" الإعلامية.


وقال عبد الفتاح، في تصريح لهسبريس، إن 'البوليساريو استهدفت المعايير الدينية للمجتمع الصحراوي من خلال منع ممارسة الشعائر الدينية وعدم السماح ببناء المساجد، فضلا عن استهداف مختلف أشكال التعبير عن الثقافة الحسانية'.


وأضاف: 'إن استخدام الدين لتعبئة مشاعر سكان المخيمات يعبر عن التخبط الفكري والسياسي للمشروع الانفصالي الذي يتبناه الانفصاليون في استخدام الدين في تعبئة مشاعر سكان المخيمات. وذلك لأنه أصبح يوظف حججاً يسارية متطرفة ويمينية ودينية متطرفة.


يقول علي بيضاء، رئيس الفرع الإقليمي للمركز الدولي للدفاع عن الحكم الذاتي بالعيون الساقية الحمراء: "إن استخدام التحريض الديني لتدجين العقل الصحراوي أمر خطير جدا على المنطقة. وهذا الأسلوب يستخدمه التنوير بفكره الإرهابي، والدليل على ذلك تنظيمان مثل 'داعش' و'القاعدة'، و'داعش' والقاعدة دليل على ذلك.


وقال بدة لهسبريس: 'لقد حذر المغرب العالم من مخاطر وجود مثل هذه التنظيمات في منطقة الساحل والصحراء، والتي توظف الخطاب الديني المتطرف لتحقيق مكاسب سياسية'. وأضاف: 'هناك فرق كبير بين العمل السياسي والإرساليات الدينية، لكن إقحام الدين وتوظيفه لتحقيق مكاسب سياسية أمر خطير للغاية، ليس فقط على سكان المخيمات، بل على المنطقة بأكملها'.


وقال المتحدث إن 'استخدام جبهة البوليساريو للمناسبات الدينية كصلاة الجمعة وشهر رمضان المبارك لاستعطاف الخطاب الديني دليل واضح على فشل التنظيم وإفلاسه السياسي'، مضيفا أن 'كل هذه الأساليب عاطفية و ليست سوى مسكنات مؤقتة للأزمة الحقيقية في مخيمات تندوف جنوب الجزائر 

Post a Comment

أحدث أقدم